الشيخ الجواهري
79
جواهر الكلام
والعدوان قبل حال الضرورة ، مع أنه يمكن منع الرخصة فيه إذا فرض توقف حياة المالك على بقائه ، لأنه لا تقية في الدماء ، فتأمل جيدا ، والله العالم . ( ولو خاط ثوبه ) مثلا ( بخيوط مغصوبة فإن أمكن نزعها ) على وجه تصل إلى مالكها ( ألزم ) الغاصب ( ذلك ) وإن استلزم فساد الثوب ( وضمن ما يحدث من نقص ) . ( ولو خشي تلفها بانتزاعها لضعفها ضمن القيمة ) كما في القواعد والدروس وغيرهما ( 1 ) لكونه كالمعدوم باعتبار تعذر رده ، وظاهرهم عدم وجوب الاخراج حينئذ ، كما اعترف به في المسالك ، ولكن في جامع المقاصد في شرح عبارة القواعد التي هي كعبارة المصنف " ولو طلب المالك نزعها وإن أفضى إلى التلف وجب ، ثم يضمن الغاصب النقص ، ولو لم يبق لها قيمة غرم جميع القيمة ، ولا يوجب ذلك خروجها عن ملك المالك ، كما سبق من أن جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين ولو استوعبت القيمة أخذها ولم تدفع العين " . ونحوه في المسالك قال : " الخيط المغصوب إن خيط به ثوب ونحوه فالحكم كما في البناء على الخشبة ، فللمالك طلب نزعه وإن أفضى إلى التلف ، ويضمن الغاصب النقص إن اتفق ، وإن لم يبق له قيمة ضمن جميع القيمة ، ولا يخرج بذلك عن ملك المالك كما سبق ، فيجمع بين العين والقيمة " . وهو كما ترى مناف لظاهرهم الذي اعترف به في المسالك سابقا ، ومن هنا جزم في مجمع البرهان بعدم وجوب النزع في مثل الفرض ، بل قال : " يمكن أنه لا يجوز ، وتتعين القيمة ، لأنه بمنزلة التلف ، فتلزمه
--> ( 1 ) وفي النسختين الأصليتين المسودة والمبيضة ( وغيرها ) .